السمنه المفرطه ومرض السكر

الدراسات الحديثة اثبتت فعالية جراحات السمنة المختلفة على التعامل مع مرضى السكري من النوع الثاني، مضيفا في تصريح خاص لـ«الوطن» بعد حضوره اخيرا ورشة العمل في ميونخ حول أمراض وجراحات السمنة في أوروبا أن الورشة ركزت على خمسة محاور اساسية للنقاش وأبراز احدث نتائج الدراسات العلمية وأخذ التوصيات ومنها وهذه المحاور هي: مرض السكري والتدخل الجراحي، والتدخل الجراحي للسمنة والحمل والولادة، وجراحة السمنة لدى المراهقين، وجراحة السمنة وكبار السن، وكذلك العادات الغذائية السيئة.
وعن مرض السكري والتدخل الجراحي قال اثبتت جميع الدراسات الحديثة بما في ذلك الدراسة السويدية للسمنة التي استمرت عشرين عاما ان هناك علاقة غير قابلة للشك في ان السمنة المفرطة هي من المسببات الرئيسية لمرض السكر النوع الأول، وان التدخل الجراحي له ايجابيات كثيرة مع مرض السكر، كما اتفقت معظم الجهات الطبية والجراحية العالمية بما في ذلك IDF المنظمة الدولية للسكر على جواز اجراء التدخل الجراحي مثل تكميم المعدة أو تحويل مجرى الأمعاء لمن هم في السمنة البسيطة أي معدل كتلة الجسم بين 30 - 35 ويعانون من مرض السكر.
وبينت الدراسات ان التحسن في مستوى السكر في الدم يظهر مباشرة في أول 3 شهور بعد العملية الجراحية وان نسبة التحسن تصل الى %86 بين الشفاء التام من السكر أو التحسن الملحوظ في مستوى السكر خاصة السكر من النوع الثاني.
وبينت الدراسات انه كلما كان التدخل الجراحي بعد مضي وقت أقصر على اكتشاف السكر كلما كانت النتائج من التدخل الجراحي افضل ممن يعانون لفترات طويلة من السكر وكلما قلت نسبة رجوع السكر وهذا يعطي أمل وتشجيع أكثر لهؤلاء المرضى لعدم التردد والتأخر باتخاذ قرار اجراء التدخل الجراحي.
كما أثبتت الدراسات بما لا يقبل الشك ان التدخل الجراحي لمرضى السمنة المفرطة ساعد على تقليل نسبة اصابتهم بمرض السكر مقارنة بمرض السمنة الذين لم يقوموا باجراء تدخل جراحي وهذا دليل قاطع على الفائدة الوقائية للعملية من مرض السكر.
وعن التدخل الجراحي والحمل والولادة ذكر د.الشرف أنه اصبح من المعروف ان السمنة هي احد اسباب الوفاة لدى السيدات بعد الولادة وان مضاعفات الحمل كانت اكثر لدى النساء الذين يعانون من السمنة المفرطة مقارنة بالمضاعفات للنساء الذين خضعوا للتدخل الجراحي للسمنة قبل الحمل.
وتابع: تشير الدراسات الاكلينيكة ان التدخل الجراحي للسمنة واجراء عمليات مثل التكميم أو تحويل مجرى الامعاء للنساء الذين يعانون من السمنة المفرضة قبل الحمل وذلك لانقاص الوزن ساعد على خفض نسبة مضاعفات الحمل ومضاعفات الولادةبما في ذلك انخفاض معدل بطئ نمو الجنين داخل الرحم لمن اجروا التدخل الجراحي، كما ان هناك انخفاضا بمعدل وفيات الأجنة داخل الرحم لمن اجروا التدخل الجراحي للسمنة.
ولفت إلى دراسة قارنت بين اطفال نساء لديهم سمنة مفرطة وقت الحمل مع اطفال لنساء كان لديهم سمنة واجرى احد عمليات التدخل الجراحي وتخلصوا من السمنة المفرطة اثناء الحمل وكانت النتائج الايجابية ان اطفال الامهات الذين اجروا التدخل الجراحي يتمتعون باستقرار بعملية الايض في الجسم مقارنة بالاطفال للأمهات مع السمنة المفرطة.
وزاد د.الشرف انه من المعروف لدى كثير من النساء الذين يعانين من صعوبة في الحمل وضعف في الخصوبة لديهن ان احتمالات الحمل اصبحت بنسبة اعلى بعد اجراء التدخل الجراحي.
وينصح دائما النساء بعد التدخل الجراحي للسمنة ان يكون الحمل بعد مرور سنة على تاريخ العملية، وان هؤلاء الامهات لا يحتاجن الى فيتأمينات اضافية عن المعتاد اعطائه لمن اجروا التدخل الجراحي.
وتابع: وعليه كانت هناك توصية بتشجيع الامهات اللواتي يعانين من السمنة المفرطة بالاسراع واجراء التدخل الجراحي للسمنة قبل التخطيط للحمل وذلك لضمان سلامة الجنين وتقليل مضاعفات الحمل والولادة.
وبخصوص جراحة السمنة والمراهقين أوضح د.خالد أن المجتمعين اتفقوا على اهمية التدخل الجراحي للسمنة المفرطة لدى المراهقين وذلك لعدة اسباب اهمها حمايتهم من الاصابة باحد مضاعفات السمنة المفرطة في سن مبكر مثل السكري، الضغط، الامراض التنفسية، ناهيك عن تأخر بعض هؤلاء في التحصيل العلمي نتيجة عدة مشاكل اجتماعية ونفسية، كما اظهرت كثير من الدراسات في هذا المجال ان نسبة مرض السكري ارتفعت كثيرا في اوروبا وذلك كتوابع لارتفاع نسبة السمنة لدى الاطفال والمراهقين.
وواصل: المعروف في الادب الطبي ان السمنة المفرطة تساعد سلبا عن تقصير العمر الافتراضي للانسان نحن نؤمن طبعا ان الاعمار بيد الله سبحانه وتعالى ولكن تلعب السمنة دور كبير بتعرض جيل المراهقين الى الكثير من الامراض في مسيرة العمر ويكون لها تأثير عكسي على العمر الافتراضي للانسان.
وحول المجال المحلي بالكويت بين الدكتور خالد لديه كثير من المرضى بين سن 13 و15 سنة وان النتائج مشجعة وايجابية من التدخل الجراحي.

جراحة السمنة وكبار السن

ذكر د.الشرف أن الابحاث الأخيرة أشارت إلى أنه لا يوجد سن أعلى محدد لاجراء عمليات السمنة المفرطة لكبار السن طالما يعانون من السمنة المفرطة وان اهم عامل لتحديد ذلك هو التقييم الصحي للحالة العامة ومدى تحمل المريض للتدخل الجراحي، حتى وان تجاوز العمل 75 - 80 سنة وذلك اسوة بعمليات تبديل المفاصل مثلا.
واوضح الشرف انه شخصيا لديه مرضى تم اجراء التدخل الجراحي لهم واعمارهم تقارب أو تجاوزت الـ75 سنة والنتائج ولله الحمد ايجابية.
وتستند هذه الدراسات على ان المعدل العالمي لمضاعفات التدخل الجراحي تعتبر اساسا قليلة جدا مما شجع على اجرائها لكبار السن.
وزاد: اوصى المجتمعون على ان يكون التدخل الجراحي بعمليات نتائجها بالنزول في الوزن مضمونة اكثر من غيرها مثل تكميم المعدة/ تحويل مجرى الامعاء، ولم يفضل بعض المجتمعون اجراء عملية التخريم مثلا لكبار السن.
وحول العادات الغذائية السيئة قال د.الشرف بلا شك هناك العديد من العادات الغذائية السيئة التي تساعد على ارتفاع نسبة الاصابة بالسمنة المفرطة، وهنا كان في تركيز على محاولة معرفة العادات الغذائية لهؤلاء الناس واعطائهم النصائح التي قد تساعدهم على التخلص من مثل هذه العادات.
ولفت إلى أن المجتمعين ركزوا على أهمية وجود فريق عمل متكامل يشمل بالاضافة الى الجراح طبيب الباطنية، التخدير، متخصصين في التغذية ومتخصصين في الاضطرابات النفسية الغذائية حتى نضمن افضل النتائج من التدخل الجراحي.

معدل الإصابة في الخليج وصل إلى %60.. و%70 من المرضى نساء و%50 رجالا

60 مليون مصاب أمريكي ومليون بريطاني على قوائم الانتظار للتخلص من سمنتهم

الصحة العالمية اعتبرت السمنة مرضا مزمنا.. والدراسات أثبتت أنها ثاني سبب للوفاة بعد التدخين

«التدبيس الرأسي» و«الربط» لهما شعبية في المستشفيات العربية رغم اندثارهما في كل الدول

عملية تحويل مجرى الأمعاء ما زالت أحد الخيارات المطروحة خاصة لمرضى البول السكري وضغط الدم

التدخل الجراحي علم ثابت غير قابل للجدال وفعاليته مرهونة بتغيير نمط الحياة

أمراض خطيرة وراء السمنة أبرزها الجلطات والنوبات القلبية والسكتات الدماغية

استشاري الجراحة العامة والسمنة بمستشفى مبارك الكبير د.خالد الشرف ناقوس الخطر من تفشي السمنة في مجتمعات دول مجلس التعاون الخليجي، إذ أشارت احصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الاصابة بالسمنة في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ %60، وتتراوح نسبتها لدى النساء المتزوجات من %70-50 وعند المتزوجين من الرجال بين %50-30، لافتا إلى أن السعودية والامارات والبحرين تأتي في المراكز الثالث والرابع والسادس على التوالي في قائمة أعلى الدول التي يعاني البالغون فيها مرض السمنة في حين تحتل الكويت المركز السابع، الأمر الذي يستدعي التدخل العاجل من المسؤولين، مرجعا أسباب انتشار السمنة بالخليج الى الابتعاد عن الأغذية التقليدية والاعتماد على الأغذية المستوردة التي قد تناسب منتجها الأصلي وليس بالضرورة ان تفيد الخليجيين، فضلا عن الوجبات السريعة والاعتماد على أكل المطاعم التي تعتبر أهم الأسباب مع سبب آخر قد يغفل عنه الكثيرون وهو تناول العديد من الأغذية في غير أوقات انتاجها الطبيعية مما يسبب خللا هرمونيا تكون نتيجته الاصابة بالسمنة.

ووضع د.الشرف الحلول الناجعة من وجهة نظره لمشكلة السمنة في دول الخليج، مشيراً إلى أنها تكمن في التعليم والاعلام، ووعي الأسرة بمسؤوليتها، وعودة دور الأم لتغذية أبنائها في مطبخ البيت، والابتعاد عن الأغذية السريعة، وتعميم خدمات طبية مبتكرة لمساعدة من يعانون مرض السمنة مثل العيادات الالكترونية لعلاج السمنة التي تقدم النظم الغذائية الصحية لخفض الوزن على أساس شخصي بعد معرفة بعض المعلومات الطبية الشخصية للمريض، وذلك عن طريق الانترنت.
وفي الديوانية التي استضافت د.الشرف في «الوطن» كشف أنه مثل الكويت في مؤتمر السمنة الذي عقد في فرنسا وذلك من خلال ورشة عمل عن طريقة استخدام دباسات جديدة بتقنية جديدة لضمان نسبة أقل من التسريب او النزيف في عمليات السمنة المفرطة، مشيرا إلى أنه تم اجراء عدة دراسات وتجارب لسنوات طويلة حتى تم التوصل الى هذه التقنية الجديدة.

وأوضح د.الشرف أن التقنية الجديدة تعتمد على الإبقاء على الصفوف الثلاثة للدراسات الا ان سماكة الدباسات الثلاث تختلف في الارتفاعات لضمان تسكير أحكم وأضمن للأجزاء المدبسة، مشيرا إلى أن د.خالد عبد الوهاب، المشرف في ورشة العمل شارك في استخدام هذه الدباسات، داعيا إلى ضرورة استيرادها في القريب العاجل للمستشفيات الكويتية لجراحات أكثر أمنا، مؤكداً أنها موجودة الآن في الأسواق العالمية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Copyright 2013 Doctor Khalid Al-Sharaf All Rights Reserved

Marketing and Web Solutions beIN Media